أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
118
تهذيب اللغة
قال أبو حاتم : النهِيدَة من الزُّبْد : زُبْدُ اللّبن الذي لم يَرُبْ ولم يُدْرِك فَيُمخَضُ اللّبن فتكون زُبْدَتُه قليلةً حلوةً . والنَّهْداء من الرِّمال كالرَّابية المتلبِّدة : مكرُمَة تُنْبِتُ الشَّجَر ، ولا يُنْعَتُ الذَّكَرُ على أَنْهَد . وتقول : نَهَدَ الشَّدْيُ نُهُوداً : إذا انتَبَرَ وكَعَّب ، فهو ناهِد . وقال أبو عبيد : إذا نَهَدَ ثَدْيُ الجارية قيل : هي ناهِد . والثُّدِيُّ الفَوالكُ دون النَّواهد . وَنَهَدَ القومُ لِعَدُوّهم : إذا صَمَدُوا له وفي حديث ابن عمر أنه دخل المسجدَ الحرامَ فنهَدَ له الناسُ يسألونه : أي نَهَضوا ، وأنْهَدْتُ الحَوْضَ إنهاداً : إذا مَلأتَه حتّى يَفيضَ . أبو عبيد ، عن الكسائي : إناءٌ نَهْدانُ : الذي قد علا وأشرف ، وحَفّانُ : قد بَلَغ الماءُ حَفَافَيْه ، وكَعْثَبٌ نَهْدٌ : إذا نَتَأَ وارتفَع ، وإذا كان مُسْتَرخِياً فهو هَيْدَبٌ ، وأَنشد الفراء : أريتَ إنْ أُعطِيتَ نَهْداً كَعْثَبا * أذاكَ أمْ نُعطِيك هَيْداً هَيْدَبَا ابن السكيت : النَّهيدةُ أن يُغْلَى لُبابُ الهبِيد ، وهو حبُّ الحَنظَل ، فإذا بلغ إنَاه من النُّضْج والكَثَافة ذُرَّتْ عليه قُمَيْحة من دَقيق ، ثمَّ أُكِل . روى ابن السكيت لأبي عبيدة أنه قال : إذا قاربت الدلوُ الملْءَ فهو نَهْدُها : يقال : نهَدتِ المَلْءَ ، قال : فإذا كانت دون مَلْئِها قيل : غرَّضْتُ في الدَّلْو ، وأنشد : لا تملأ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فيها * فإِنّ دُونَ مَلْئِها يَكفيها وكذلك عَرَّقْتُ . وقال : وضَخْتُ وأَوضَخْتُ : إذا جعلتَ في أَسْفَلها مُوَيهةً . نده : الأصمعيّ : النَّدْهُ : الزَّجْر ، قال : وكان يقال للمرأة في الجاهلية إذا طُلِّقَت : اذهَبِي فلا أَندَهُ سَرْبَكِ ، فكانَتْ تَطلُق ، الأصل فيه أنه يقول لها : اذهبِي إلى أهلك فإني لا أَحفَظ عليكِ مالكِ ولا أرُدُّ إبِلك عن مَذْهَبها ، وقد أَهْمَلْتُها لِتَذْهَب حيث شاءت . وقال الليث : النَّدْه : الزّجْر عن الحوض وعن كلّ شيء إذا طُرِدَتِ الإبلُ عنه بالصِّياح . وقال أبو مالك : نَدَه الرّجلُ يَنْدَه نَدْهاً : إذا صَوَّت . وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا رأَوه جَرِيئاً على ما أَتَى أو المرأةِ : إحْدَى نَوَادِهِ البَكْر . أبو عبيد ، عن الأموي : النَّدهة : الكثْرة من المال ، وأنشد قول جميل : ولا مَالُهم ذُو نَدْهَةٍ فَيدُوني * وقال ابن السكيت : النَّدهة والنُّدهة بفتح النّون وضمِّها : كثرة المال . ه د ف هدف ، فهد ، دهف ، دفه : مستعملة . هدف : روى شمر بإسناد له أنَّ الزُّبير وعمرو بن العاص اجتمعا في الحِجر ، فقال الزُّبير : أما واللَّه لقد كنت أهدَفْتَ لي